Jump to content
Forum Algerie, forum de discussions entre algeriens
Sign in to follow this  
mansouryamina46

فلسفة التفاؤل...

Recommended Posts

فلسفةُ التفاؤل ...بقلم يمينة منصور

متوسطة بوعافية

حاسي بحبح الجلفة

 

 

كُلّما حفرتَ عميقاً في روحكَ، كلّما نزل إليكَ المِصعد إلى السطح، وفي كلّ وقفةُ تفاؤلٍ، سجلّتْ لكَ فلسفتُكَ... الآتي :

 

خُذلتَ حين أُريد بكَ أن تكون و أنتَ لم تَتُقْ مطلقا إلى ذلك، في مُطلقِ الأحوال...

خُذِلتَ حينَ أتيتَ، طفلاً يتيم الرّوح، سَوداويَ الأماني، غاضبَ المُناخ، مُتأّزّمَ الهُوّية، مُظلمَ البُقعة، منبوذَ المكَان، مُعتّل الفعل، مشرّد الحرف،مُتورّطَ الماضي، مشلُول النخاع، مُنهكَ الانفعالات، مُكفهّر السمّاء، مُتطرّف الانكسار، مُنتشي اليأس، فِطريَ التعاسة، مُوجزَ الأماني، مُتناهي التفاؤل...وُلدتَ في ذات الزّمان وذات المكان البعيدين عن مقّر الوجود و مِحور الكَيَان ، حيث تنتهي كلّ المحطّات و تموتُ كلّ القافيات و تُمحى حروفُ كلّ الأبْجديات...

 

خذلتَ حين الْتَمَسْتَ العطفَ والاهتمام مِمَن اسْتقالاَ عنْ َ فِطرَتِهِمَا، وصادَرَاكَ حقّكَ الطبيعي في الشَغَب، واللّعب، والتمرّغ، والتسرّع والاندفاع والحلمِ والشعور بنشوة الطفولة كالشمس السخّيةِ المتدّفقةِ على وجهك، فالشمسُ لم تبخلْ عنكَ أبداً بدفئها... ثم ّ رَمَقَاَكَ إلى الأبد، بتلك النّظرة المُتجبرّة ،التّي سَتُوحي لكَ، بكلّ الأعباء، إلى يوم الفناء... ...حينها... جمعتَ كلّ الفصول واختصرتَها في شتاءٍ واحد، أبديُ التَمَوْقُع... حصرِيُ المُعاهَدة، مُتردّد الهُدنة...

 

خُذلت حين فرَشتَ كلّ قواميسِ اللّوم والعتاب والنَّهْرِ و الزّجْرِ،والترويع و التصغير،والتشكيك و التفكيك و التقصير والتدمير و المَحْوِ والإلغاء... تبحث بقلبكَ الصغير، عن كلمة واحدة، ولم تجد مكانها سوى كلمة "اصْمُت" و بعدها صمتتَ إلى الأبد و جلستَ إلى الأبد على كرسيّ الانتظار، وأنت تقرأُ "الكلمة"، قراءةً صامتة، وتلبس منَ الجدران مِئزرا يضيق عليك شيئًا فشيئَا...

جلستَ تَتَرَّقب...فقط تترّقب... وبعد أن طال بكَ المُقامُ في ذاتِ المكان ، تعلّمتَ كيف تخرج من دائرة الزمان، كيف تصيرُ مُشّمعًا غيرُ نَفُوذ، ذو مناعة دونَ لقاح، صامتاً كالعاصفة قبل العاصفة ومُعبّداً كالطريق، تتردّدُ عليك بضعُ ضحكاتِ مآسي، وتحدّك من الجانبين، خطوطُ الرّصيف الصفراء، المُوازية...

خذلت حين اكتشفتَ غُربَتكَ في عالمٍ أنتَ لستَ منه، وليس به من شيء يربطكَ بٍبَهْرَجَتِهِ أو بجُنونه، ثمّ زرعتَ جذوركَ عبر الطيْف واقتلعتَ صرختكَ من أجراسها ثمّ أرسلتَها خارج مجال الصوت و التغطية...

خُذلت حين سقطتَ في بئرٍ عميقةِ اللاّشعور، وحين استفقتَ وجدتَ نفسك، خارج محور الشعّور، مِن دون شعور...

خُذلتَ حين اختنقتَ وحدكَ بداخلك، ولم يكترثِ الهواءُ الوَفِير إلى أنفاسك السوداء المُتداخنة والمُتداخلة...

خُذلت عندما شَدَدْتَ رأسك بين يديكَ وفكّرتَ في الانْعِتَاقْ، من الزّمان و المكان،ومنكَ فهاجرتَ مِنْ حوْلك قيدَ أُنْمُلَة وصرت من حولكَ: شِبْهَ أنت...

خُذلتَ حين جَعلتَ من قلبكَ الصغّير جبلاً و حَمّلتَ الشّتاءَ حُزنكَ وزُكامكَ وسُعالكَ وارتجاف

أهدابكَ ...وحمّلتَ الصّيفَ غليلكَ، ولم تَكُ تسمح بأن تَرَى لكَ بوادرَ ثلجٍ في واحةٍ أو تلوّنَ شعاعٍ في رَاحَة...

خُذلتَ حينَ انتزعْتَ عَينيكَ و قرّرتَ أن تعيش مُظلماً، ثمّ بقيت تبحث بحاسة اللّمس عن النّور وعن زرقةِ شعلةِ عود الكبريت، وعن شكل هيكلِ الشمعدان...

خُذلت حين شَدَدْتَ الوثاقَ على جسدك، وحمّلتَه سُوءَ الطالعِ، وبُعدَ النجوم، واحتيالَ الزّمن ،وتلوّث الأقدار، و تجمّد الماء في عينيكَ و أحزان الصّحاب...

خُذلت حين كَبُرَتْ طُفولتُكَ فيكَ، بعيداً عن كلّ صغيرٍ وبعدها، كَبُِرَتْ فيكَ المعاركُ و الحُروب والتحدّيات و التطرّفات...

خُذلت حين خبّأتَ أحلامكَ كُلّهَا، بحذائكَ المُخْمَلِيُ ومشيتَ بها خِلسةً، كالسّارق على وحشةِ الطرّيق المُهْمَلِ و المَحفُوفِ بالضمائر الخائبة...

خُذلت حين جعلتَ منكَ ذاك الإناء الخاوي وملأتَ أنفاسكَ بالتأفّف والمرارة و التحّسر والتذّمر و التعّثُر والتأزّم والانفطار والانصهار الانشطار و التقّلب والتعلّب، والتأّسي والتكدّر والترّدي والانفصال و الانفصام و الانعدام...

خُذلتَ حين أنكرتَ على نفسكَ وعليكَ حقّكَ في التَخَاذل...

و أنت لا تملك لروحك مأوىً، سوى ذلكَ الجسد المُهْترِئِ البُنيان، الذي يحمل عنكَ زوايا مَوَاجعَ قد ضاقتْ، و أكوام تحجرّاتٍ سَاذَجَة قد لاَنَتْ، و شَرَرٌ من نيران ٍ ،قد بَرُدتْ في ذات المكانِ وذاتِ الزّمان...

 

أنت لم تخذلْ حين علمتَ أنّك لاَ تستطيع العيشَ،...دون كلِّ ذلك...إنّها فقط، أسبابُ سَعَادتِكَ و تفاؤلكَ......................................، كُلُّها...كلّها،مُجتمِعَةٌ...

 

 

 

Yamina Mansour

CEM de Bouafia

Hassi Bah Bah Djelfa.

17/ 10/ 2012

Share this post


Link to post
Share on other sites

جدارية...

 

.جِدَارِيَة...بقلم يمينة منصور

 

أستاذة اللّغة الفرنسية

أكمالية بوعافية القديمة

 

 

 

أعَدْلٌ أمْ ضَلاَلٌ أمْ ظلمٌ أمْ سِجَالُ؟

 

إن عَصَى الدّمْعُ عيناً جَحُودَة فهل

 

مَطَرُ العيْنِ، ضَرْبٌ من خَيَال؟...

 

و إن ظلّ درْبٌ طريقَ الآمال،

 

فهل يحملُ الدَرْبُ عِبْءَ الرّحَالِ؟...

 

وإن مات غصنٌ طرّيٌ "بأَرْزٍ"،

 

فهل تحيا، بعدُ جذورُ الوِصَالِ ؟...

 

أماكنِي صارتْ لها، لوحدهَا مَضَاجِعَا...

 

تجُوبُ أريافي وتسكنُ مُدُ نِي...

 

مثل ُالغيومِ تَحْجُبُني و تَزرَعُنِي،

 

سَنابلُ قمحٍ، عندَ الشتّاءِ تَحصُدُني...

 

و تُمطِرُ مثلَ الغيْمِ السَخّي صحاَريَ، وعندَ الفجْرِ تُلْهِمُنِي...

 

تحاورُني، تراوغني و تخطفُ منّيِ أحلامي فتَأسِرُني...

 

تحاكيني،تُطاردني، تُضَّمدُ جُرْحي فتُؤْلمُني...

 

وتَكتبني... تكتبني بِحبرٍ مُطّهرٍ، وفي مَلحَماتٍ لها كتبٌ، تُؤرِّخُني

 

و تَغزُو خَلوَتي في صمتِ راهبٍ، فتُضحِكُ مَأساتي، تسامر صمتي و من عُنْفِ الصَمْتِ، تَسْحَبُني...

 

تُشاكسُني، تُسَاِورُني، تُؤّثمُني، تُجَّرمُنِي، ثمّ تُعلنُ الحُكمَ بإعدامي...

 

تُهاجرُ بي وَسْطَ الخريفِ، تُشّتِتُنِي، تفرّق أشجاري عن أوراقها ثمّ برَاحِ اليَد، تعودُ فَتَجمعُني...

 

تطاردني كالهواجسِ حيناً و حيناً كما ظلّيَ، تَتْبَعُنِي...

 

وفي الجَزْرِ، بُعدُها مدٌّ و في المَدّ قُربُها بعدٌ، بَعيداً هناك كما الموجُ على الصخرِ تَنْحَتُني...

 

ومن دفءِ الشُجون تَحيكُ لي معاطفاً، في أمسياتِ البرْدِ كما المعاطفُ، تَلبَسُنيِ...

 

وتَحْضُرُ أفراحي، تهنّئُنِي و تَمشي في جنازاتِ الربيعِ، تُعزّيني...

 

تلاعبني مثلُ طفلِ صغيرٍ بِحُلمِهِ يلهُو و بشكل الدُّمَى تُصَورُني...

 

وتنتابُني مثلُ لوحةِ ماضٍ، ذاكَ الجدارُ، ظِلاَلُهُ أسْهُمٌ و ألوانهُ أصفادٌ، تُطّوقُني...

 

وكلوحةِ رملٍ، كما التيّارُ تَجرفُني و مثلُ الضبابِ في لمحةٍ تُبدّدُني...

 

و تسكنُ في كلّ بيوتِ شِعْري، بحُورُهُ و قافياتِي،هي تُلهمني...

 

و كالشّمعةِ نورُ ضوئها يُشعِلُني وكلَفحَةِ الرّيحِ أنفاسُها تُطفيِني ...

 

وتُخرجُني ناسكاً من مِحْرَابهِ قد ظَلّت رُوحُه، يعُوزُني دربٌ للطريق يَهْدِيني ...

 

هي ثورتي، تُحاربُ ضدّي و مَعِي...تَهدم قِلاعي و تَنشدُ السَلام في عَريني...

 

هي "قَرْطَاجُ" "لحَنّابَعْلُ"، مَعْقِلاً و جحافلُ جندٍ، تجَزُ العُشبَ تحت أقدامي...

 

هي البَدَاهَةُ و الجُنُونُ معاً، شعاعُ شمسٍ بِكَفّيِ... و قنطارُ الأملِ في كفّ المُستحيلِ...

 

قُربُها منيّ مثل سرابِ واحةٍ،وبعدُ النُجومِ كبُعدِها عنيّ...

 

هي مجرّدُ صورة لذكرَى بعيدة خَبَتْ...

 

أطلالٌ منها بَقَتْ، و صِرتُ أراها في كلّ الوجُوه...

 

هي مجرّد ذكرى خَبَا توّهُجُها مثلُ شمسِ المَغيب...

 

و في كل شُعلةِ ناٍر يزيدُ تأجّجها في اللَّهَبْ...

 

إذْ تُعاتِبْ هيَ، فليسَت تُعاتبُ جُبْني...

 

و هل يُعاتَبُ مَيْتٌ عن ذكرَى الحَياة؟

 

وذاكَ المَيْتُ، قد كانَ...قبلُها لم يُولَدِ...

 

و تسكنُ نبضيَ رَغمَ موتِ الأماَني...

 

فكل الأماكنِ صارتْ لها...

 

فكيف لقلبٍ فسيحِ الأماكنِ مثلُ المدَى، مثلُ قلبِي...

 

لكل القلوبِ هو يَحتوي...

 

فكيف لذكرَاهَا لاَ يحتوِ؟...

 

 

 

أشكر جزيل الشّكر، القائمين على منتديات غليزان و الجلفة، على منحهما لي هذا الفضاء..

 

 

 

MANSOUR YAMINA

HASSI BAH BAH/ Djelfa

CEM ancien de Bouafia

Le 14 / 02/ 2013

Share this post


Link to post
Share on other sites

رسالة مجنونة إلى الشام...

 

بقلم أستاذة اللغة الفرنسية

يمينة منصور

متوسطة بوعافية

حاسي بحبح (الجلفة) الجزائر

 

رسالةً مجنونة...إلى "الشام"...

 

جاء فيها:"

 

من "دَليلة" إلى "شَمْشُون"

 

 

 

من بقايا الشظايا إلى بقايا الضحايا...

من قِطع الأطفال إلى قِطع الصَبايا...

من "يَاسِرِ العَظْمَة" إلى انعكاس "المَرَايَا"...

من أهالي العزة و الكرامة إلى حصار الزوايا....

من أهالي "الغوطة" إلى أهل "الراية"...

قصة يحكيها ا لحكَوَاتي في رواية...

 

من بغداد إلى دمشق...

 

من ألوان و محفظةٍ إلى أصابعَ مبتورة...

من بقايا د يَار إلى شوارع مهجورة...

من بقايا حياة إلى حياة مهدورة...

من الغصَات إلى الزخات...

من الشمل إلى الشَتَات...

 

من بَلادَةِ الحروب إلى إبادة الشعوب...

 

ومن الذُهول إلى وَقْعِ مطرقةٍ على صوْمَعة...

من الغروب إلى الغروب...

من الهزيع إلى الرضيع على ثَديِ مُر ضِعة...

سَحقَتْ حليبَها الصَوْمعة...

ومِن حوْلِ الرضيع لا حوْلَ و لا مَرتَعا...

 

من العرَاء إلى العزَاء ...

 

من عَبَقِ الياسمين إلى روحِ الشام...

و ما تبقى من الحارات و الجارات و الأحلام...

وما تبقى من دواوين عشقٍ" لنزار"تُلهم الإلهام ...

من أغاني الحب و من أكوام النار والغبار و الأوهام...

 

من" بان كيمون" إلى مُنظمة "اتركوهم فيما بينهم، يَتقاتلون" ....

 

فمَن حَرْبُهُم على الطاولاتَ، ليسوأ كَمَن يُنثَرُون فُتات...

من يَزرعون ذُعرَ المنَايا، مُتَيَمٌ جَمْعُهم بعشقِ الحياة...

كأن فَحَسْبُ لَهُم وُجِدَ الكونُ هذا و تلك النِعم و تلك الجنات...

فهم خُلقوا من ماء و طين، يغطي الثَرى قبحهم بعد حِين...

 

من الأُنْس إلى السَعير...

 

من دفا ليالِ صيفٍ إلى شتاءٍ قارسِ البردِ مَطير...

من شروق شمسٍ حالمةٍ إلى حُلكة ليلٍ أسير ..

من خراب في" الحَسَكَة" و "بِديرِ الزِور" ترويعٌ و تهجير…

من قراءةٍ لآيةٍ و ترتيلٍ للأسفَار إلى لعنةٍ وشَتاتٍ وتدمير...

من بُقعة الشايِ على النافورة إلى حُفرٍ و كُربٍ و تَعتير...

 

من زهر الليمون إلى عبير الرَيْحان ...

 

رسالةٌ تُقْرِؤُكَ ذكرًى للحب و للسلام و للنعيم...

جرُحكَ هو بِذاتِ العُمقِ جرحٌ يُدمي جسدي المُصْقَعِ السقيم ...

لوعةُ الشوقِ وَسْطَ الحنايا ، نارٌ تنخُر ما تبقى من الهَشيم...

بأي سوادٍ تكتحلُ العينُ الذاوية؟

و بدل الدمع هل تبكي دمًا أم تبكي الحنين؟...

بأي لعنةٍ سوف أُلقي على من أَثْكلوا وطنا و رمَوْهُ في الجحيم؟...

فطيور السنونو قد هاجرت و سافرت مع السلام، مع المستقبل،

والحاضر و الماضي و مع صغائر الأحلام...ومع كل الأغنيات ومع الترانيم...

 

من ضِيق الأفْقِ إلى جُبْنِ الحروب....

 

أخذوا زهر الشباب و أحرقوا شجر الزيتون...

دفنوا الآمل بالتراب و أباحوا الضربَ بكفِ المَنون...

التهموا روحَ الشيوخِ و البنات واستباحوا أرواح البنون...

لَما أبادوا شعبا طيبا، وقف الآخرون كما في الملاعب يتفرجون...

فالحرب هي لعبة، فيها الذئاب تستبيح دم الحملان وتستبيح المنون...

و ليس فيها من غالب، سوى أرواحٍ غاضبةٍ،

تُقدم في سخريةٍ، قرابيناً في صُحون...

 

من ورقةٍ و ظرفٍ...إلى أمي الحَنُون...

 

من بقايا أمي إلى لوعةٍ تَتَأَجَجُ نارا بين الضلوع...

من بقايا أختي أكتب سيلا يذرف نهرا للدموع...

من بقايا أترابي أسافر في سفينة "نوحٍ" للخلاص...بلا رجوع...

من بقايا حبيبة أُذِلَت، أقسمت بالموت ولم أقسم لأجلها بالخضوع...

من بقايا حياة...أهرب إلى الموت، عسى فيه الملاذ وفيه شمس و بزوغ...

 

من ورقة و ظرف...إلى وَلَدي...

 

صغيرٌ بيدِه يحمل نعشًا ...و صندوقا يحمله من خَشَب...

صغيرٌ لرخصتهِ يحمل اسماً و يحمل مدرسةً و كُتب...

و يَمْسحُ عن عينِي دمعِي أنا، و تَمسحُ عينِايَ عنه التُرَب...

يُلَفُ في خرقةٍ باليةٍ، يُعاتب ذُعري و يسألني:" "يَاِبي" ما السَبب؟"

ويُدفن، وتُدفن معه أحلام طفولته... وتدفن معه الكتب...

 

من ورقة و ظرف إلى أبي الحنون...

 

من بقايا عظامك صنعتُ بيتاً...

ومن شَعر لحيتك صنعتُ حبلاً...

ومن رعشة يديك صنعتُ عاصفةً...

لأجُر بالحبل البيتَ و ارميهِ في قلبِ ا لعاصفة...

فمن الآن و صاعدا لا بيتَ لي سوى بيتٌ...

يسكنه ملك الموت... و ملك الموت يقول لكم جميعاً:

"كُفوا،كُفوا... اتركوا الحياة تَحيا ،اتركوها تعيش..."

 

وبعد التعازي، السلام ختام و الختام سلام..."

 

« La guerre est le témoin arrogant de l’absurdité et de l’insatiabilité du commun des mortels. L’homme est la créature la plus animalement et la plus instinctivement douée, pour être la plus féroce et la plus sanguinaire, parmi tous les prédateurs...»

M y

 

Yamina Mansour

Hassi Bah Bah ( Djelfa)

LE 06/ 08/ 2012

Share this post


Link to post
Share on other sites

دعيه يذهب...

 

دعيه يذهب...بقلم يمينة منصور

 

دعيهِ يذهب...

فلقد تربّعت الرتابة بالعرش، مذهب...

خلف الأثاث الجديد، الجميل، الثمين، المُرّتبْ.

وخلف صمتِ زجاج الأواني التي تتكلّم وتغضبْ.

و تحت بياض القميص، وجومُ المهذّبْ،

هو الموت،حتماً حين يمحي، يُغيِّب.

 

دعيه يذهب...

واتركي له منفىً محتمَلا،

إليه يلجأ حين يهيم ويُهزم و يهرب.

لا تنفيه من حدائقكِ، وازرعي روحه،

فيها، لعلّه، بعد الذبول كالأزهار يتفتق ويولد.

كيف استحالت الشمس خلف الغيم، بعد الدفء

مجرّد كوكب؟

 

دعيه يذهب...

واتركيه يفجرّ فيكِ لُغم الموءود، المُعذّب.

ثمّ اجمعي أشلائك وادفنيها في التُرب.

ثمّ امسحي بالمساحيق على وجهكِ،

و اقتفي أثر الكدمات والندُب.

وفي المساء، لكي ينام،

غنّ له مع "فيروز"، أغنية "الموكب".

 

 

 

دعيه يذهب...

وإن ماتت لهفة الشوق فيهِ...

فليس يموت شوق الأم للابن المُغرّب.

فقط، تنتظر، تترّقب.

ففي الغد سوف يعود،

وفي الحضن الدافئ،

دمعه المدرار، في الحضن يُسكب.

 

دعيه يذهب...

فلقد فاض البحر بمدّ قوّي،جرف كلّ ألواح المركب.

وأودع المرج لون ردائه الأخضر، المُعشوشب.

حلما أبلهاً، يعيش فحسبُ، لكي يأكل ويشرب.

 

دعيه يذهب...

ولا تجتازي به الدرب الأوعر، الأصعب،

ولا تقطعي عروقه الزرقاء الرفيعة،

كي لا تجفّ على يديكِ ومنها الدم الأحمر الثائر،

يسيل ويذهب.

 

دعيه يذهب...

واكسري كؤوس المرارة على

عصر الجليد الجديد،

وعلى طاولة الأماني،

اكسري الغد الذي يمضي ، يتهرّب.

فلربمّا يشتعل بعود الخشب،

خيط الشمع السائل، المُذوّب.

 

دعيه يذهب...

فلقد جفّت فيكِ المجاري، ولن تُجديكِ،

حِمية...أو حتىّ "إكسيرَ" قِنّب.

ولا تحاصري روحكِ بجسدٍ موبوءٍ، أجرب.

ولا تبحثي عن السبب أو المُذنب.

 

دعيه يذهب...

فلقد جَنَت عليك هشاشة عظمٍ،

وكبرياءٌ، على الصمتِ تدّرب...

هو من صلب الحديد،أقسى و أصلب،

وأياّم،على الأغلبِ تتباهى، تقولُ: "أنا الأغلب...".

 

دعيه يذهب...

واختلقي دوماً له العذرَ،كما تُختلق الأحاجي

التي، حتىّ من نسج الخيال، تكتب وتحكى و تسرد.

و اصنعي الترياق له،

ولو كان من سمّ العقرب.

حتىّ بموته لا يتسبّب.

 

دعيه يذهب...

فقد توارت لحظات الجنون ولوَت عليكِ

أذرُع القفص الوهاّج، المُذّهب.

وغدا الحاضرُ وهماً حقيقيا، يجاري الليالي،

هو كالهدايا يُشترى، وفي الورق الفضيّ يُُعلّب.

 

دعيه يذهب...

فلم يتبق لديه لكِ، درهم أو رصيدٌ يُحسب

فأريحي مقاعد عقلكِ المُتعب...

واخرجي من سجن وقتك المتوّقف، المُقعد،

واصرفي عنكِ بقايا الجنون،

وإشارات التوقف الحمراء وعلامات التعجّب.

 

 

دعيه يذهب...

فحدّة الصيف قد طُوّعت...

وحلّ الخريف مكانه، حالما،

كطفل على شاطئٍ، قُبيل المغرب،

يترنّح ويضحك وبالرمل يلعب.

ويبدعُ الغيمُ حين يُجّن.

يحّق له بأن يبكي ويزمجر، ويتقلّب.

 

دعيه يذهب...

واسكبي على كأس المرارة سكّرا،

فالحنظل قد يستحيل يوما، عصير عِنّب.

فالألم هو قاموس هذي الحياة،

فيها بكلّ الشرح يُسهب.

ويعزف لحناً شجياّ أعذب.

 

دعيه يذهب و لا تنازعي روحه،

لعّله يُبعث، بعد الموتِ لكِ...

ولكِ وحدكِ، في السكينة،

روحُه لروحكِ...

عساها تُهدى و تُوهب...

 

 

 

 

بقلم: يمينة منصور يوم 17 / 10 / 2014

متوسطة بوعافية ( 1 )

حاسي بحبح

الجلفة/ الجزائر

 

جميع مواضيعي الأخرى، هي على : " منتدى غليزان. يمينة منصور"

Share this post


Link to post
Share on other sites

حديث للعوانس...

 

إلى من فارقونا بلا رجعة ولا يزال لهم مكان دافئٌ وحياةٌ في الذاكرة... إلى الذين يُؤمنون بإحداث الفرْق، ما داموا هم هنا...

إلى من هم أرقي من أن يجعلوا من الحياة، مجرّد صورة يستنسخها الجميع، بنفس المقاسات و بنفس الألوان والمعايير...إلى من قد يُسعفهم الحّظ فلا يُغرقوا أَنفسهم في فنجان ماء لآن الحياة عبارة عن محيط لا مُتناه للمعجزات...و سعيد الحظ هو من يجيد الغوص عميقا لنيلها، من أجل سلامة روحه والوصول بها إلى برّ الآمان...إلى كل زملائي و زميلاتي...إلى كلّ القرّاء و القارئات...

 

بقلم "منصور يمينة "، أستاذة اللغة الفرنسية.

متوسطة بوعافية القديمة

حاسى بحبح ( الجلفة)

 

حَديثٌ للعَوانس

 

جُرح قصيدة ، ُيدمي حديث الكلمات...

تَحكي حكايات البنات العابسات...اليائسات...

أفاض مُصطلح اللغات بنعتهن بالعانسات...

من عُمٌرهن مُمتَّدٌ على دَق الثوّاني و السَاعات...

 

قد مرّت العشرون ترسُم أحلاما وهمية...

لفارس العشرين يعزف ألحانا شرقية...

ُيهدي لها القمر في أوان مصقولة، فضّية

ومع الشمس يُهديها حمَّامًا دافئا ذهبيَا...

 

 

كم كانت جدُّ ناعمة، تلك الأحلامُ و الأيّام...

أزليةُ العذوبة، كلُّها شغفٌ و جموحٌ و أوهام...

تسبح في ملكوت الأرض و الجّن و الإنسان...

ترتشف النورَ من الكواكب و المجرّات و الأكوان...

 

وتنطلق في عاصفة جامحة للجنون...

لا تخشى اللّوم ولا المغامرة و لا المنون...

تعزف من نسيم الريح، أهازيجا وموسيقى،

"لشوپان،" لبَرليوز" و"لزرياب"...و للفّن و للفنون...

 

ولو لم يكن طيش الشّباب،لما وُلدت تلك القصص...

لقيس" و "روميو" و"كازانوفا" و" لشكسبير" لهم في كلّ واحدة حصص...

فلا الحياة هي ماض ولىّ و لاهي مُستقبل مجهول سوف يتجلّى

...بل فقط اللّحظةُ الحاضرة، الحاضرة...

تُغتنم في خلسة أو لعبة محظورة وعابرة...

نسبيةٌ أحكامها هي الحياة و جائرة...

 

صغيرةٌٌ، كانت تعدو وراء الفراشات

تُزّين شعرَ رأسها الصغير بالزهرات...

تلعب بالدّمى و ترسمها بالرّيشات

تسبح في حقول خضراء السنبلات...

و تطير في الفضاء، عبر الزمن و السماوات.

 

تحلم ببيت تأرجحه أمواج البحر...

نوافذه أبوابٌ، تعبُرها ألوان الفجر.

يده ليدها، تُهدي أزهارا وتُهدى كتبًا للشّعر...

و قصائد حبّ و قافيات و أغنيات...مدى العمر...

 

يده، تغطيها برداء السَتْر...أريجه من أريج الزهر...

تحيك لها درعا، يحميها من أشواك الدهر .

لا جروحا ُتدميها، و لا لوم و لاذعر ولا قهر...

و لا عَبَرات و لا سقم و لا ألم و لا غدر...

 

على غرَّة، بعد العشرين تمُّر العشرة...

و يبقى الفارس على الحصان في حيرة.

و لا تزال تنتظر،تستجدي منه النّظرة.

و نزولا من على الصّهوة و لو لمرّة...لمرّة

 

ليحكي لها قصص الجند و الحروب...

ليحكي لها قصص السلام والوعود...

في أرض لم تمطر سماؤها سوى بالرعود

لكي تُخرج حُمرة شفق الأقحوان المنتظر، الموعود...

 

ليأخذها إلى مكان، ليس يسكنه البؤس...

ليمسح عن عيونها أجفانا أ ذاب أهدابها اليأس ...

و يغمرها بروحه لتسطع منها أشّعةُ روح الشّمس...

ويخبؤّها بصدره، كقلبه به تدق... و هو بها يحيا، يُحّس...

 

و تمضي بها الأيّام وتمضي العقود، لعّل و عسى...

الأخريات يرسمن أفراحًا، وهي في مأتم تكتب دواوين الأسى...

تنظر إلى الباب و تنتظر، هل الطارق نَسَي؟

أنّها خلف الباب، أنّها تنتظر...وحيدةٌ...هي العانسه...

 

فستانها الأبيض مَنسيٌ شاحبٌ، فقد الرونق...

له مكان في الخزانة، كم من زاوية به تترّفق...

يحتسب من الأيّام " خميسًا"،ربمّا فيه قد يتأّنق...

كما ينتظر "علاءُ الدّين" من المصباح، خروج الجنّي الأزرق...

 

فتمحي ذاكرتها بدلو من الحبر...

كي تنسى ألاما و بطش من الدّهر...

كي تنسى زوايا جدران غرفتها...

و تنسى أعداءا ، جاروا عليها حتّى من عشيرتها...

 

بَنَت لها من الجدران حصْنًا...

من الأسمنت والزمن والحكايات...

وتسأل المرآة حينًا...من هي أتعس التعيسات؟

من ذي التي عَبَرها الزمان كما عََبَر الحبرُ "الَُفرات"؟...

من هذه المنسية،ُ الضائعة،ُ الصامتة ُ كالأموات...

 

و تمُّر العشَرة، تليها العشَرة...

و تمّر السنّين و تَذوي العيون و البَشرة...

ضَحكات أطفال، هم ليسوا لها بالمرّة...

ساروا معا خلف مأتم أمومتها الغرَّة...

 

حلمٌ قد كان يُراودها، مذ أن لعبت بدُميتها...

طفلٌ يُفّجر بسيل، أوديةَ حنان برُمَّتها...

طفلٌ يُناديها "أمّّي" فتسمو الروح لبارئها...

وملءُ البحر تُغدقه من فيض حنان يَمليها...

 

إن فاض الجيب، ببعض المال فزيجةٌ أُخرى حلال…

وليس فيه من معروف لمن صنعت عظَم الرجّال…

على الشراكة أقسمت،وأضحى الحال إلى المحال…

فالعفّة و شيَّمُ الوفاء كلماتٌ ُتنسجها كتُب الخيال…

 

بعد الخمسين هو استفاق،و به العيش قد ضاق...

صار يلُوم والديْه…ويبحث عن كلّ الحلول...

فتّيا... هما زوَّجاه و ضيَّعاه و رميَاه في بحر الحيرة و الذهول…

كتيبةٌ من الأولاد و زوجةٌ ُملهمةٌ للرّتابة و الخمول…

والآن يرنو إلى قفزة نوعية على " النَّتْ" أو المحمول…

 

فصار يُكثر السّهر و شرب القهوة والسمر…

الكلّ في البيت نيام و هو يُساير للظَفَر…

و باحثا لروحه عن أختها في موقع مُفترض، مُغيّر ظُلم القَدر…

و لكي يداري غدره، يتأفف ويغضبُ…ويأتمر...

 

الشّرْعُ قد أحّل له، من النسّاء أربعة...

الأولى صارت مُهْملة، بدينةٌ و مُفزعة...

أفنَت عليه شبابها والآن صارت بَشعة...

وهو يريد اليانعة، النضرة، الصغيرةُ المرّبعة...

 

 

هي تريد ماله، و حسبه أولاده...

و هو يريد جمالها، مرممّا أشلا ءهُ، مجدّدا شبابهُ...

قال يريد فعل الخير، و زاعما حسن التقدير...

مُتناسيا أنّ الضحك هو من يضحك في الأخير...

 

فمن يريد قتل كلبه، يجد له ألف سبب...

يصيبه بالجرب حينا و حيناً يدّعي الكَلَب...

غدر الإنسان ما أقساه يدعمه فنّ الكذب...

فليس أوفى من حيوان ولو كان اسمه "الكلب"...

 

الوقت يمضي، تاركا كم من شُجون...

والناس تمضي في سباق للجنون...

والمبسم الغّض، خطفت فرحته الليّالي و السنون...

وليس من سائل:" هل لهذا الكون من عيون؟"

Share this post


Link to post
Share on other sites

عزوف الهدية...

 

عُزُوفُ الهَدّيَة............. بقلم: يمينه منصور م متوسطة بوعافية القديمة

حاسي بحبح. ولاية الجلفة ( الجزائر)

 

 

 

لَنْ أُهْدِيكَ قَصِيدَتيِ، فَلقَدْ تَطَاوَلَ الشِّعْرُ

عَلَى نُبْلِ الهَدِّيَاتِ...

لَنْ أُهديكَ جُرْحِي، فَلَقَد تَعَافَى النُدْبُ

بَعْدَ طَعْنِ المِدْيَاتِ...

لنْ أُهْديكَ صَخَبِي، فلقدْ حَلَّ السُّكُونُ

فيِ ضَوْضَاءِ مَتَاهاَتِي...

لن أهديكَ عِتَابِي، فلقدْ عَلَّمَنِي جَمِيلُ

الصَّبْرِ، كَمًّا مِنَ اللُّغَاتِ...

لن أهديكَ سَمَائي، فلقد صَقَلْتُ سَحَابَاتِهَا

بِفِضَةِ الشُّهُبِ و النَّجْمَاتِ...

لنْ أهديكَ عِطْرِي، فَلقدْ نَثَرتُهُ على الأيّامِ

بِتِلاّتِ وردٍ، تَحْياَ في الزَمّانِ، اْلهُنَيْهَاتِ...

لنْ أُهديكَ تَجَاعِيدَ أَوْرَاقِي،ولاَ كَبْوَاتِ يَرَاعِي،

ولاَ حتَّى صَمْتَ الكَلِمَاتِ...

لن أهديكَ كِتَابَاتِي... فهِيَ، البَلْسَمُ

والتِرْيَاقُ الذيِ تَنْهَلُ مِنْهُ عِلاَّ تِي...

لن أهديكَ أغَانِيَ، فلقدْ أَلْبَسْتُهَا

ثَوبَ الزَّهْرِ، يُلَوّنُ لي جَميعَ ذِكْرَياَتِي...

لنْ أهديكَ أَلَمِي، فلقدْ صَارَ في الأَكلِ مِلحٌ

يُزّيِنُ طَعْمُهُ ما طابَ منْ َوَجْبَاتِي...

لن أهديكَ مُستقبَليِ، فَهُوَ يَعِيشُ طِفْلاً

حَالِماً، رُغْمَ التّيُتُمِ وهَجْر الأُمّهَاتِ...

لن أهديك جُنُونِي، فلقدْ أَسْقَطَتْهُ

وعَفَتْ عنْهُ كل الأحْكَامِ و القَرَاراتِ...

لن أهديكَ يَدَايَ، فلقدْ رَاقَ لِلْحَرِير مَلْمَسُهُمَا

ولنْ تَخْشَيَا بعدُ الأَشْواَكَ ولاَ الوَخَزَاتِ...

لن أهديكَ قُيُوديِ، فلقدْ لَبِسْتُهَا فيِ المَعَاصِمِ

أسَاوِراً، تُجَلْجِلُ وَ تَزْدَانُ بِالْرَّنَاتِ...

لن أهديك سَلاَمِي، فلقد عَبَرَعَبْرَ السّمَاءِ

وطاَلَ مِنْ عَرْشِهَا الجَنَّاتِ...

لن أهديكَ أَعْيَادَ ي، فَلَقَدْ أطفأتُ فيها

جُمْلَةً، كلُّ الأنْوَارِ و الشَّمْعَاتِ...

لن أهديكَ قَلْبِي، فلقدْ ازْدَرَاهُ النّبْضُ،

وصُنْتُهُ عن وَقْعِ الدّقّاتِ و الرَّفَاتِ...

لن أُهديكَ وُجُودِي، فلقدْ رَاقَتْ لَهُ بَعْدَ الجُحُودِ،

عِيشَةَ البَهَائِمِ و الأَمْوَاتِ...

فقط أُعطِيكَ وَعْداً بأنّ الرُّوحَ المَصْلُوبَة...

أبَداً...هِيَ أبداً، لنْ تُعِيدَ... الكَرّاتِ......................

 

 

 

 

Mansour Yamina

CEM de Bouafia

Hassi Bah Bah Djelfa/ Algérie

Le 13/ 05/ 2013

Share this post


Link to post
Share on other sites

أبدا...لن ينقضي عهد الأمهات...

 

بقلم يمينة منصور

الإهداء: إلى روح أمي وإلى كل الأمهات...

 

 

أبدا لن ينقضي عهد الأمهات...

ولن تنام في طي النسيان كل الذكريات

وحنين سوف لن يشفى لرغيف خبز وقهوة، وكم من نكهات...

وطفولة لن تكبرأبدا، تتذكرصباحات الأعياد وشتىّ الروائح والنسمات...

وغبطة صيف يُمسي ضاحكا و دفء موقد قد أُشعل في برد الشتاءات...

 

 

أبدا لن ينقضي عهد الأمهات

حتى ولو بلغتُ من العمر المئات

وسأضل أذكر لكِ أمكنة، وأغان كابتهال

ويد بيضاء تطرز منديلا بألوان الجمال...

وأحواض الريحان قد حضيت منكِ، بمكان به عطف أخضر و ظلال...

وبين الجدران الضيقة كم بنيتِ أعمدة و سماءات من الآمال...

 

أبدا لن ينقضي عهد الأمهات...

ولن ينمحي الألم من عن الصفحات...

و أحزان لن يفقه كنهها سوى قلب ظل وجهة للصفعات...

وأحزان قد شبكت خيطها ورمت بالإبر في الكومات...

وأمكنة قد غني بها البلبل، ونعى بها البوم وبكى الغراب بالزخات...

لست أبكي الأيام الفائتات.... ولكن أبكي جرح كل الأمهات الكادحات...

 

أبدا لن ينقضي عهد الأمهات...

ولن يغلق الزمن، ماعشت فجاوى الجروحات ...

ولن تنطفي شموعكِ، عشتِ أم غادرتِ هذه الحياة...

سوف تبقي ذكراكِ، كلما أضحت "أماً"، كل فتاة...

سوف أزرع على قبركِ قرنفلا وريحانا وسنبلات...

وأهديكِ حدائق ورد، فتحت أقدامكِ قد سكنت السكينة

واخضوضرت الجنّات...

 

 

يمينة منصور

بوعافية القديمة

 

حاسي بحبح ( الجلفة)

في 25 ماي 2014

Share this post


Link to post
Share on other sites

غادرت مع نيسان...

 

غادرت مع "نيسان" ...بقلم "منصور يمينة"

 

غادرتْ مع "نِيسان"...

في أواخرِ "نِيسان"...

ماذا فعلتَ بريعان شبابها؟

ماذا فعلتَ بالورد الأبيض على قبرها؟

يا"نيسانُ"... ، فقط كنتَ نسيْتَها...َ

هل ذهبتَ بها إلى المرْج الأخضر؟

هل أهديتها باقاتِ الريحان والزعتر؟

هل جمعتَ شعرها المنثور؟

هل دخلتَ غرفتها و قرأتَ كتبها؟

هل فتحتَ خزانة أحلامها وقرأتَ بين السطور؟

هل سمعت ضحكاتها؟

هل غِرتَ من ربيعها؟

قدْ زرتَها يا "نيسان"... مبكراً...

وحَمَلْتَهَا على نعشِ البداية...

ففجّرْتَ العيونَ دمعاً ...

وزرعتَ في الشمس، برداً...

وقتلتَ كلّ الفراشاتِ الحائمة...

حينها، بَكَتِ الحمامةُ الحالمة...

و عادت أدراجها نحو الغروب، هائمة...

هاكِ ياأرضُ، احتويها وأشفقي لطفا، على ذ ويهَا..

هاكِ ياتربة، ازرعيها و اصنعيها زهرةً...

اصنعي منها عيوناً، تسقي بالصبرِالقبور...

يا لحرقةِ القلبِ العجيبْ...

هو يبكي عن فراقٍ يا رفاق،

و الفراقُ، مهما د قّ القلبُ...

هو... ارثهُ الأحدُ، الوحيدْ...

 

 

 

 

بقلم يمينة منصور

متوسطة بوعافية

حاسي بحبح ( الجلفة)

في 31 نيسان 2014…

 

A une inconnue que j'ai connue…

Share this post


Link to post
Share on other sites

En arabe , en français , j'ai tout lu !

J'ai spécialement aimé celui où tu la pries de le laisser partir!:)

Quelle plume!

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest Tols
إلى من فارقونا بلا رجعة ولا يزال لهم مكان دافئٌ وحياةٌ في الذاكرة... إلى الذين يُؤمنون بإحداث الفرْق، ما داموا هم هنا...

إلى من هم أرقي من أن يجعلوا من الحياة، مجرّد صورة يستنسخها الجميع، بنفس المقاسات و بنفس الألوان والمعايير...إلى من قد يُسعفهم الحّظ فلا يُغرقوا أَنفسهم في فنجان ماء لآن الحياة عبارة عن محيط لا مُتناه للمعجزات...و سعيد الحظ هو من يجيد الغوص عميقا لنيلها، من أجل سلامة روحه والوصول بها إلى برّ الآمان...إلى كل زملائي و زميلاتي...إلى كلّ القرّاء و القارئات...

 

بقلم "منصور يمينة "، أستاذة اللغة الفرنسية.

متوسطة بوعافية القديمة

حاسى بحبح ( الجلفة)

حَديثٌ للعَوانس

 

جُرح قصيدة ، ُيدمي حديث الكلمات...

تَحكي حكايات البنات العابسات...اليائسات...

أفاض مُصطلح اللغات بنعتهن بالعانسات...

من عُمٌرهن مُمتَّدٌ على دَق الثوّاني و السَاعات...

 

قد مرّت العشرون ترسُم أحلاما وهمية...

لفارس العشرين يعزف ألحانا شرقية...

ُيهدي لها القمر في أوان مصقولة، فضّية

ومع الشمس يُهديها حمَّامًا دافئا ذهبيَا...

 

 

كم كانت جدُّ ناعمة، تلك الأحلامُ و الأيّام...

أزليةُ العذوبة، كلُّها شغفٌ و جموحٌ و أوهام...

تسبح في ملكوت الأرض و الجّن و الإنسان...

ترتشف النورَ من الكواكب و المجرّات و الأكوان...

 

وتنطلق في عاصفة جامحة للجنون...

لا تخشى اللّوم ولا المغامرة و لا المنون...

تعزف من نسيم الريح، أهازيجا وموسيقى،

"لشوپان،" لبَرليوز" و"لزرياب"...و للفّن و للفنون...

 

ولو لم يكن طيش الشّباب،لما وُلدت تلك القصص...

لقيس" و "روميو" و"كازانوفا" و" لشكسبير" لهم في كلّ واحدة حصص...

فلا الحياة هي ماض ولىّ و لاهي مُستقبل مجهول سوف يتجلّى

...بل فقط اللّحظةُ الحاضرة، الحاضرة...

تُغتنم في خلسة أو لعبة محظورة وعابرة...

نسبيةٌ أحكامها هي الحياة و جائرة...

 

صغيرةٌٌ، كانت تعدو وراء الفراشات

تُزّين شعرَ رأسها الصغير بالزهرات...

تلعب بالدّمى و ترسمها بالرّيشات

تسبح في حقول خضراء السنبلات...

و تطير في الفضاء، عبر الزمن و السماوات.

 

تحلم ببيت تأرجحه أمواج البحر...

نوافذه أبوابٌ، تعبُرها ألوان الفجر.

يده ليدها، تُهدي أزهارا وتُهدى كتبًا للشّعر...

و قصائد حبّ و قافيات و أغنيات...مدى العمر...

 

يده، تغطيها برداء السَتْر...أريجه من أريج الزهر...

تحيك لها درعا، يحميها من أشواك الدهر .

لا جروحا ُتدميها، و لا لوم و لاذعر ولا قهر...

و لا عَبَرات و لا سقم و لا ألم و لا غدر...

 

على غرَّة، بعد العشرين تمُّر العشرة...

و يبقى الفارس على الحصان في حيرة.

و لا تزال تنتظر،تستجدي منه النّظرة.

و نزولا من على الصّهوة و لو لمرّة...لمرّة

 

ليحكي لها قصص الجند و الحروب...

ليحكي لها قصص السلام والوعود...

في أرض لم تمطر سماؤها سوى بالرعود

لكي تُخرج حُمرة شفق الأقحوان المنتظر، الموعود...

 

ليأخذها إلى مكان، ليس يسكنه البؤس...

ليمسح عن عيونها أجفانا أ ذاب أهدابها اليأس ...

و يغمرها بروحه لتسطع منها أشّعةُ روح الشّمس...

ويخبؤّها بصدره، كقلبه به تدق... و هو بها يحيا، يُحّس...

 

و تمضي بها الأيّام وتمضي العقود، لعّل و عسى...

الأخريات يرسمن أفراحًا، وهي في مأتم تكتب دواوين الأسى...

تنظر إلى الباب و تنتظر، هل الطارق نَسَي؟

أنّها خلف الباب، أنّها تنتظر...وحيدةٌ...هي العانسه...

 

فستانها الأبيض مَنسيٌ شاحبٌ، فقد الرونق...

له مكان في الخزانة، كم من زاوية به تترّفق...

يحتسب من الأيّام " خميسًا"،ربمّا فيه قد يتأّنق...

كما ينتظر "علاءُ الدّين" من المصباح، خروج الجنّي الأزرق...

 

فتمحي ذاكرتها بدلو من الحبر...

كي تنسى ألاما و بطش من الدّهر...

كي تنسى زوايا جدران غرفتها...

و تنسى أعداءا ، جاروا عليها حتّى من عشيرتها...

 

بَنَت لها من الجدران حصْنًا...

من الأسمنت والزمن والحكايات...

وتسأل المرآة حينًا...من هي أتعس التعيسات؟

من ذي التي عَبَرها الزمان كما عََبَر الحبرُ "الَُفرات"؟...

من هذه المنسية،ُ الضائعة،ُ الصامتة ُ كالأموات...

 

و تمُّر العشَرة، تليها العشَرة...

و تمّر السنّين و تَذوي العيون و البَشرة...

ضَحكات أطفال، هم ليسوا لها بالمرّة...

ساروا معا خلف مأتم أمومتها الغرَّة...

 

حلمٌ قد كان يُراودها، مذ أن لعبت بدُميتها...

طفلٌ يُفّجر بسيل، أوديةَ حنان برُمَّتها...

طفلٌ يُناديها "أمّّي" فتسمو الروح لبارئها...

وملءُ البحر تُغدقه من فيض حنان يَمليها...

 

إن فاض الجيب، ببعض المال فزيجةٌ أُخرى حلال…

وليس فيه من معروف لمن صنعت عظَم الرجّال…

على الشراكة أقسمت،وأضحى الحال إلى المحال…

فالعفّة و شيَّمُ الوفاء كلماتٌ ُتنسجها كتُب الخيال…

 

بعد الخمسين هو استفاق،و به العيش قد ضاق...

صار يلُوم والديْه…ويبحث عن كلّ الحلول...

فتّيا... هما زوَّجاه و ضيَّعاه و رميَاه في بحر الحيرة و الذهول…

كتيبةٌ من الأولاد و زوجةٌ ُملهمةٌ للرّتابة و الخمول…

والآن يرنو إلى قفزة نوعية على " النَّتْ" أو المحمول…

 

فصار يُكثر السّهر و شرب القهوة والسمر…

الكلّ في البيت نيام و هو يُساير للظَفَر…

و باحثا لروحه عن أختها في موقع مُفترض، مُغيّر ظُلم القَدر…

و لكي يداري غدره، يتأفف ويغضبُ…ويأتمر...

 

الشّرْعُ قد أحّل له، من النسّاء أربعة...

الأولى صارت مُهْملة، بدينةٌ و مُفزعة...

أفنَت عليه شبابها والآن صارت بَشعة...

وهو يريد اليانعة، النضرة، الصغيرةُ المرّبعة...

 

 

هي تريد ماله، و حسبه أولاده...

و هو يريد جمالها، مرممّا أشلا ءهُ، مجدّدا شبابهُ...

قال يريد فعل الخير، و زاعما حسن التقدير...

مُتناسيا أنّ الضحك هو من يضحك في الأخير...

 

فمن يريد قتل كلبه، يجد له ألف سبب...

يصيبه بالجرب حينا و حيناً يدّعي الكَلَب...

غدر الإنسان ما أقساه يدعمه فنّ الكذب...

فليس أوفى من حيوان ولو كان اسمه "الكلب"...

 

الوقت يمضي، تاركا كم من شُجون...

والناس تمضي في سباق للجنون...

والمبسم الغّض، خطفت فرحته الليّالي و السنون...

وليس من سائل:" هل لهذا الكون من عيون؟"

 

Franchement, ya rien a dire

روووووووعة

Merci pour le partage

Share this post


Link to post
Share on other sites

ممتازة ! ة

 

لا أريد أن أحكم عليك بعين الناقد .. فأحيانا ترغمنا صدقية الأحاسيس وجمالية النص على عدم الخوض في الجوانب الفنية

 

ومهما يكن ، فانا أرفق التشجيع إلى الإعجاب ، وأصفق بملء يديّ لمقطع كهذا مثلا : ا

 

 

 

 

فلا الحياة هي ماض ولىّ و لاهي مُستقبل مجهول سوف يتجلّى

 

...بل فقط اللّحظةُ الحاضرة، الحاضرة...

 

تُغتنم في خلسة أو لعبة محظورة وعابرة...

 

نسبيةٌ أحكامها هي الحياة و جائرة

...

Share this post


Link to post
Share on other sites

Au coeur du wagon solitaire...Par Yamina Mansour

 

 

 

 

Au cœur du wagon solitaire…Par Yamina Mansour

Hassi Bah Bah Djelfa

Algérie

 

 

 

Son train s'est arrêté subitement, sans aucun signe précurseur, sans avertissement, ni mise en garde. Elle n'est pourtant qu'à sa première gare, en arrêt, tenant à la main son billet, sans échéance certaine.

Elle se rend compte, subitement qu'elle n'a même pas pris le temps de vérifier le bleu du ciel et le défilement du paysage qui à présent s'est figé, en une seule image en un arrêt, certain…

 

Désormais, elle est là, vivante dans la mort et morte, en vie.

Seule en elle, dans l'immensité implacable de la surprenante solitude. Absorbée dans un lit par un matelas qui lui cède sa part de chaleur et qui d'elle, ne ressent que la moitié droite de sa locomotive qui la maintient, implacablement sur un seul rail, elle ne se sent plus, elle n'est plus.

 

Le corps inerte, le regard hagard et dans la tête rasée, se loge ce petit malin et méchant butoir qui l'oblige à changer de direction, la squatte et se hasarde sur sa voie pour la neutraliser et la garder prisonnière de la première gare, solitaire depuis maintenant presque une année.

 

Qu'a-t-elle fait de mal se demande-elle. Ce n'est qu'un tournant de la mal chance sélectif et d'un hasard qui la mise sur sa voie ferrée qu'elle ne peut déjouer…

 

Hier, elle était comme tous ceux qui sont debout, autour d'elle sur deux jambes bien solides auxquelles elle ne prenait pas garde et ne faisait pas attention.

Qu'ont-ils qu'elle n'a pas?

Qu'ont-ils qu'elle a ?

Puis le train piégeur l'embarque, en lui offrant à l'unique main, un sablier des temps oubliés.

Un train qui a déjoué ses plans, ses rêves et son ultime conviction de parcourir l'itinéraire, sans détours, sans pannes et sans accidents…

 

Ceux qui sont autour d'elle, vivent dans leur train train de vie et poursuivent leur voie. Ils marchent, ils mangent, ils s'amusent, ils rient et ils se procréent, aussi…Ils accomplissent leurs universaux biologiques, dans la grande solitude de certains passagers regroupés dans le dernier wagon qui se resserre comme un étau sur eux, jour après jour…

 

Que faire? Sinon cheminer encore, sur leur chemin de fer…

 

Pour elle:

Que lui importe leur compréhension et leur compassion…

Que lui importe le bleu du ciel et le chant de la pluie…

Que lui importe les calendriers, les jours et les années.

Il lui importe qu'un train puisse en cacher, un autre…

Il lui importe l'espoir impassible que l'on doit pour ceux que l'on oublie très vite…

Il lui importe que nous les attendions, enfin et malgré la longue et ennuyeuse distance, avec des fleurs, debout sur leurs deux jambes lorsque le dernier wagon aura marqué son ultime arrêt, après sa course infernale et se sera arrêté à sa prédestination, avec la joie d'une probable et miraculeuse bénédiction salutaire qui les remettra de nouveau, sur les bons rails …

 

 

Yamina Mansour

Le 03/ 02/ 2015

Share this post


Link to post
Share on other sites

Trouvera t on un recueil au salon du livre cette année? Je l’espère !

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.
Note: Your post will require moderator approval before it will be visible.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...