Citation:
Envoyé par hallaj
وننتقل بالحديث عن التوسل بالرسول الأعظم في حال حياته . روى البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان نحو دار القضاء "وهي دار عمر بن الخطاب" ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما ثم قال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغيثنا قال فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال اللهم أغثنا الهم أغثنا اللهم أغثنا قال أنس لا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة "أي قطعة من السحاب" وما بيننا وبين سلع "جبل في المدينة المنورة" من بيت ولا دار , قال فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس "والترس صفحة من الفولاذ تحمل للوقاية من السيف" فلما توسطت السماء إنتشرت ثم أمطرت قال فلا والله ما رأينا الشمس سبتا "أي أسبوعا" ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فاستقبله قائما فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها عنا قال فرفع رسول الله عليه الصلاة والسلام يديه ثم قال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الأكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر قال فانقطعت فخرجنا نمشي في الشمس "الأكام جمع أكمة وهي الجبل الصغير "والظراب جمع ظرب وهو الجبل المنبسط" . فما بال هذا الرجل لم يدع الله مباشرة بل طلب من الرسول الدعاء وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينهه وأقره على ذلك لأن إقراره تشريع.
|
مالفرق بين شرك ( السابقين ) ، وبين شرك اصحاب القبور .. !!!
لقد بعث الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ، وجمع الأنبياء والرسل للدعوة إلى التوحيد والبراءة من الشرك كما قال تعالى ( ولقد بعثنا في كل امة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) ،
وكان الفيصل في دعوة الإسلام بين الموافق والمخالف هو في قبوله لهذه الدعوة أو رفضه لها ، وكانت ( كلمة لا اله إلا الله ) هي الكلمة الجامعة لهذا المعنى العظيم ( التوحيد ) ،
وقد خالف الكثير من العرب والعجم لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم إلى التوحيد ، واستنكفوا عن الخضوع لها ، وإخلاص العبادة لله تعالى ، فكانوا بهذا كفارا ومشركين ، لأنهم ما أذعنوا لدعوة الإسلام والتوحيد ،
وهكذا ، فكل من لم يخضع للتوحيد في أي زمان أو مكان فليس له من الإسلام نصيب ، حتى يعلن البراءة من الشرك ، ويخلص العبادة لله تعالى .
وهل هناك فرق بين الشرك الموجود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، والشرك الموجود ألان في كثير من الأضرحة والقبور من صرف اتواع العبادة للموتى وأصحاب القبور ؟
ليتجرد الواحد منا من تعصبه ، وليتجرد للحق في أعظم واجب ، واخطر حكم ، وهو ( التوحيد ) :-
1- كفار مكة كانوا يقرون أن الله هو الخالق الرازق المحيي المميت ، ولم يكن يعتقدون أن هذه الأصنام والأحجار كانت تخلق أو ترزق ، كما قال تعالى ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله )
وهكذا اعتقاد من يعبد القبور ويصرف إليها أنواع العبادة
2- أن كفار قريش كانوا يعبدون الأصنام ويصرفون إليها العبادات والقرابين رجاء شفاعتها لهم عند الله كما قال تعالى عنهم ( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاءنا عند الله )
ويرون أن عبادتهم لهم هي وسيلة إلى التقرب إلى الله كما قال تعالى عنهم ( والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى )
وكذلك حال من يعبد القبور من مشركي زماننا فإنهم ما يعبدونهم إلا لأجل الوسيلة والقربى من الله
3- أن مشركي مكة لم تكن عباداتهم محصورة على الاحجار فحسب ؛ بل كانوا يعبدون الأحجار والأشجار والصالحين والملائكة والأنبياء والكواكب كما حكى الله تعالى عن تبرئ الملائكة من عبادتهم بقوله تعالى ( ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء كانوا إياكم يعبدون ) ، وقال تعالى عن بعض معبودات المشركين من الصالحين أنهم يتقربون إلى الله ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم اقرب ويرجون رحمته )
وهكذا مشركي زماننا فإنهم يعبدون في الغالب أناسا صالحين أو منسوبين إلى الصلاح وقد سبقهم إلى ذلك مشركو مكة
4- أن كفار مكة كانوا يدعون أصنامهم أن تغيثهم ، ويطوفون حولها ، ويسجدون إليها ، ويقربون إليها النذور ، ولم يكن يعتقدون فيها الخلق ولا الرزق
وهذا ما يصنعه مشركو زماننا عند القبور من دعاء أصحابها والاستغاثة بهم والتوكل عليهم وغيرها من اتواع العبادة
5- أن كفار مكة كانوا ينكرون لا اله إلا الله لفظا ومعنى
ومشركوا زماننا ؛ فانه يقرون بها لفظا مع إخلالهم التام بمعناها الدال على نفي العبادة عن ما سوى الله ، وماذا ينفعهم النطق بها لفظا مع عدم العمل بها ، بل ومناقضتها تماما ،
ولو أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا كفار مكة إلى كلمة ( لا اله إلا الله ) بمعنى أن لا خالق ولا رازق إلا الله ، لآمنوا به جميعا إلا ما ندر ، لان هذا مما يعتقدونه هم ، لكنهم عرفوا أن المراد بها إفراد الله بالعبادة من الدعاء والطواف والنذر وغيرها ..
==
هذا هو التوحيد ، وهو دعوة المرسلين ، وحقيقة دين الإسلام ،
وحقيق على العبد أن يعتني اشد العناية بهذا الواجب ، وان يبحث في أدلته ، ولا يعميه التقليد عن البحث في أول واخطر واجب ..
اماتنا الله وأحيانا ونحن على ملة التوحيد ..
منقول عن شبكة الدفاع عن السنة
--------------------------------------------------------------------------------